التاريخ     21 نوفمبر 2017
رئيس مجلس الإدارة    عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير         ليلي الراعي
الماموث الصوفى.. عملاق العصر الجليدى
963
0
18 ابريل 2017
شريف منصور

الماموث الصوفى.. ذلك الحيوان الجذاب المغطى بفراء كثيف من الصوف، والذى عاش فى العصور الجليدية القديمة إلى جوار الإنسان، وانقرض منذ آلاف السنين، والذى يعتبر الجد القديم للفيلة الأفريقية والهندية المعاصرة.. ربما لم تتح لنا الفرصة لمشاهدته حيا، إلا أن مئات الهياكل العظمية والجثث الكاملة له والمحفوظة بشكل ممتاز والتى تم اكتشافها تحت أطنان الثلوج على مدار السنوات أتاحت لنا فرصة كبيرة لمعرفة شكله ولونه وسلوكه.. إليكم بعض المعلومات الشيقة عن هذا الحيوان المنقرض والتى ربما لا يعرفها الكثير من الناس:

- على عكس الاعتقاد الشائع حول ضخامة حجم الماموث الصوفى، فإن حجمه كان مساويا تقريبا لحجم الفيل الأفريقى الحالى، وكان ارتفاع كتف الماموث الذكر يصل إلى 11 قدما طولا، ويصل وزنه إلى ستة أطنان، بينما كان ابن عمه ماموث السهوب هو الأكبر حجما فى عائلة الماموث، وكان ينمو فى الحجم ليصل إلى 15 قدما طولا.

- كانت آذان الماموث الصوفى أقصر وأصغر حجما من آذان الفيلة الحديثة، وذلك حتى تتكيف مع الطقس الجليدى البارد الذى كان يعيش فيه وتقلل من فقدان الحرارة.

- الرسوم التى تركها الإنسان القديم على جدران الكهوف أظهرت لنا بوضوح العلاقة القوية التى كانت تربط البشر بحيوان الماموث، فعلى سبيل المثال نجد على جدران كهف (روفيناك) فى فرنسا 158 صورة مرسومة للماموث مما يشكل حوالى 70 % من مجموع الحيوانات التى رسمها الإنسان فى العصر الحجرى القديم والتى عاصرها وعاش إلى جوارها.. كما وجدت أدلة قاطعة على استخدام الإنسان القديم لعظام وأنياب الماموث لعمل الأدوات والأثاث والأغراض المختلفة.

- يمكن للعلماء أن يحددوا عمر الماموث من خلال الحلقات الموجودة فى أنيابه تماما مثل تحديد عمر الشجرة من خلال الحلقات الموجودة فى جذعها، بل يشكل أكثر دقة.. تكشف تلك الحلقات عن خط رئيسى لكل سنة من العمر وخطوط للأيام والأسابيع بين الخطوط الرئيسية.. بل إن العلماء من خلال هذه الطريقة يستطيعون تحديد فى أى موسم من العام مات الماموث.. كما أن سمك أو رقة تلك الحلقات يعطى فكرة عامة عن صحة الماموث فى الوقت الذى عاش فيه.

- لم يكن الماموث هو الحيوان الوحيد المغطى بالصوف فى ذلك العصر القديم، وإنما عاش إلى جواره أيضا وحيد القرن الصوفى الذى كان يملك أيضا معطفا من الفراء، ووجدنا رسوما كثيرة له صورها الإنسان القديم على جدران الكهوف.

- يتكون المعطف الصوفى للماموث من شعر خارجى، يصل طول الشعرة منه إلى قدم وغطاء شعر آخر أسفله يتكون من شعر أقصر فى الطول.. ويبدو لون شعر الماموث الصوفى فى الجثث المحفوظة برتقاليا، إلا أن الباحثين يعتقدون أن لون الصبغة قد تغير نتيجة لمكوث جثة الحيوان مدفونة لآلاف السنين تحت سطح الأرض.

- تم اكتشاف أول هيكل عظمى للماموث فى عام 1799، وتم جلب العظام إلى معهد الحيوان التابع للأكاديمية الروسية للعلوم فى عام 1806 حيث قام ويليام جوتليب بإعادة تكوين الهيكل العظمى، مستندا إلى معلوماته عن الفيل الهندى المعاصر، ونجح ويليام فى إعادة بناء أول هيكل عظمى كامل للماموث الصوفى، إلا أنه ارتكب خطأ واحدا عندما قام بتركيب النابين بشكل عكسى، فبدت الأنياب بارزة للخارج وليس للداخل، مما أعطى الهيكل العظمى شكلا غريبا، وأعطى صورة خاطئة عن شكل ذلك الحيوان، لكن تم اكتشاف الخطأ وإصلاحه فيما بعد.

- حتى الأطفال ساعدوا فى اكتشاف جثث الماموث المحفوظة تحت الأرض، ففى سبتمبر 2012 بروسيا عثر صبى بالغ من العمر 11 عاما يدعى (يفجينى) على جزء بارز من جثة ماموث كاملة ومحفوظة تحت الثلوج بشكل جيد فى أثناء سيره وكان سببا فى اكتشافها واستخراجها.

- فى هذا العصر تدور سباقات عديدة من أجل العثور على أنياب الماموث الصوفى فى سيبيريا، وساعد على هذا الاحتباس الحرارى، الذى أدى إلى ظهور الكثير من جثث حيوان الماموث المدفونة، والتى أثارت حماس الصيادين المحليين الذين يبيعون أنياب الماموث، حيث يصل سعر الرطل الواحد من ناب الماموث، الذى يبلغ طوله من 10 إلى 13 قدما، إلى 400 دولار، وساعد على هذا أن تلك التجارة قانونية على عكس تجارة أنياب الفيل المعاصر.

البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق