التاريخ     25 مارس 2017
رئيس مجلس الإدارة    أحمد السيد النجار

رئيس التحرير         ليلي الراعي
حكايات لي لي
769
0
5 مارس 2017
المجلة

قال جدو: هيا استعدوا يا أولاد، اليوم سنذهب إلى المنوفية.. المدينة التى ولدت وعشت فى أرجائها. تقع هذه المدينة المميزة فى الدلتا، بين فرعي النيل.. لذلك فإن أراضيها الزراعية خصبة وغنية.. قاطع كوكى حديث جدو قائلاً: ولكن.. ماذا سنفعل هناك؟.. قال جدو ضاحكاً: سنزور بيت العائلة القديم.. ونجلس تحت شجرة الجميز الكبيرة.. وسأحكى لكم يا أحبائى حكايات عن هذه الشجرة الوارفة..
****
وصلنا المنوفية بعد رحلة قصيرة لم تتعد الساعة الواحدة.. أعدت تيتة وجبة خفيفة.. وأحضرت ماما العصائر والحلوى.. أما بابا فقد حمل معه أكياس اللب والسودانى.. قال جدو: هيا بنا نذهب إلى شجرة الجميز.. أمسكت بيده وقلت له: أريد أن أستمع إلى حكايات هذه الشجرة يا جدو.. هز جدو رأسه وقال وهو يتنفس بعمق: طبعاً يا لى لى.. طبعاً..
*****
سرنا وسط الغيطان الخضراء الواسعة.. وأخيرا رأينا شجرة كبيرة.. أغصانها عريضة وأوراقها كثيفة.. أشار جدو بيده وقال فى فرحة: هذه هى شجرة الجميز.. أعرق شجرة فى مصر.. حتى هذه الشجرة يجلس الفلاحون للراحة بعد عناء العمل.. ويأكلون من ثمارها اللذيذة.. ويلعب الأطفال تحت ظلالها العريضة.. وحتى الحيوانات تجد لنفسها مكاناً لتستريح حتت ظلالها.. وأكمل جدو حديثه قائلاً والابتسامة لا تفارق وجهه: رسم أجدادنا الفراعنة شجرة الجميز على حوائط وجدران المعابد.. فكانت رمزا للخير والعطاء..
****
وأضاف جدو قائلاً: زمان.. ونحن أطفال صغار.. كنا نجلس فى ليالى الصيف حول شجرة الجميز مع الأهل والأصحاب.. نحكى الحكايات.. ونتبادل النكات والضحكات..لم يكن أيامها هناك راديو أو تلفزيون.. فقط ليالى السمر الجميلة.. وتنهد جدو تنهيدة طويلة، وقال: كانت أيام.. هتف كوكى: أريد أن أذوق فاكهة الجميز.. على الفور نهض جدو وقطف بعض الجميز من الشجرة ثم غسله بالماء وقدمه لنا.. أكلناه فى شهية وقلنا فى نفس واحد: ما ألذ طعم الجميز!!

بقلم: ليلى الراعي - رسوم: وليد نايف

البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق