التاريخ     23 اكتوبر 2018
رئيس مجلس الإدارة    عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير         ليلي الراعي
كارثة اسمها درجة الامتحان!!
24330
0
15 مايو 2013

 

يا خبر أبيض.. 5 من 20 درجتى فى امتحان الرياضيات؟! إزاى ده حصل؟! طيب حاعمل إيه لو بابا وماما شافوا الورقة؟؟ حقول لهم إيه؟؟ لازم أتصرف بسرعة.. لازم أغيّر الدرجة دى من غير ماحد يعرف.. مجرد إنى أحط 1 جنب الـ5 وكأنها 15.. لأ بس ده غلط.. أنا كده بغشهم، وأكيد حيعرفوا.. أتصرف إزاى فى المشكلة دى؟؟

هى فعلا مشكلة بتحصل لكتير منا.. لكن يا ترى كل واحد بيتصرف إزاى؟! تعالوا نعرف من أصحابنا اللى حصل لهم نفس الموقف ده...

                             

يقول مازن، (11 سنة): طول عمرى وأنا الأول على مدرستى, وقد إيه باكون سعيد بنظرات الفخر فى عيون بابا وهو بيشوف شهادات التقدير بتاعتى, لكن حصل إنى انتقلت لمدرسة أقل مستوى من مدرستى القديمة، وشرح المدرسين فيها أقل من الأخرى، وخاصة مدرس الرياضيات، اللى على طول عصبى ومتنرفز, ولأنى مش متعود على الدروس الخصوصية، ومش عايز أكلف بابا فوق طاقته، حاولت أعتمد على نفسى فى الفهم، لكن مسائل الرياضيات كانت صعبة عليَّ, وللأسف جاءت نتيجتى فى الامتحان 15 من 25؛ يعنى ناقص 10 درجات كاملين... يعنى كارثة! أعمل إيه؟ عمرى ما حصل لى كده؟ إزاى أواجه بابا؟ ماكانش قدامى غير إنى أخبى ورقة الامتحان, وفعلا كل ما يسألنى أجاوب بسرعة "لسه ما أخدناهاش", وبعد أطول أسبوع فى حياتى استلمت الشهادة, يعنى بابا لازم حيعرف الحقيقة, دخلت البيت وأنا فى أسوأ حالاتى، ولقيت بابا واقف أمامي يبتسم، ويقول: "ورينى الشهادة يا مازن.. أنا عارف إنك نقصت فى الرياضيات".. وفورا انهرت وارتميت فى حضنه وأنا أبكى وأعتذر بشدة عن تقصيرى، وعن إنى خبيت عليه, وعرفت منه إن الأخصائية الاجتماعية اتصلت به؛ لأنها كانت تعرف أننى كنت الأول دائما، واعتذرت له لعدم كفاءة المدرس الذى تكررت الشكاوى منه, وتغير مدرس الرياضيات، ورجعت تانى أحصل على درجات كاملة.. بس حافضل فاكر أطول اسبوع فى حياتى!

 

أما عمرو (14- سنة) فيوضح: لازم تختار الوقت المناسب اللى تعرض فيه درجاتك السيئة على أهلك, يعنى أنا مثلا مرة اتدلعت شويتين فى المذاكرة قبل امتحان العربى، لأنى كان عندى دورى كرة قدم فى النادى، وكانت النتيجة إنى أخذت 7 من 20 فى الامتحان, صحيح إن درجاتى مش كلها (فول ماركبس مش كده, فكان لازم أفكر فى حل مع بابا لأقل الخسائر, وهدانى تفكيرى إنى أعرض عليه الامتحان بعد عودته من الشغل بالليل، لأنه بيكون تعبان ومش فى كامل طاقته (يعنى الزعيق حيكون أقل شويه), وفعلا عملت كده، وكان حظى إن يومه كان كله اجتماعات، فاكتفى بأنه ينظر لى بخيبة أمل ويطوى الورقة ويبعدها... المفروض إنى كده حققت هدفى، لكن الحقيقة أننى شعرت بذنب شديد جدا من نظرته لى، واعترفت بتقصيرى وظللت أعتذر وأحلف له أن هذا لن يتكرر, وفعلا لم تتكرر هذه الدرجة الفظيعة؛ لأننى أصبحت اكثر تنظيما لوقتى بين المذاكرة والتمارين..

 

 وتقول حلا (12 سنة) عن تجربتها: أنا اكتشفت إن الحقيقة والصراحة مافيش أحسن منهم بعد تجربتى العام الماضى مع العلوم, لأنى لم أكن أفهم كويس وأخجل من مدرستى لما أطلب منها إنها تعيد الشرح، ولم أصارح أهلى بمشكلتى هذه، لأجد لها الحل, فكنت بالتالى أحصل على درجات منخفضة فى امتحانات العلوم، وأخفى الورقة عن والدى، وعندما أتسلم الشهادة أدّعى إننى نسيتها فى الفصل، وأتصل بوالدى على الموبايل لأخبره بدرجاتى (مع تغييرى لدرجة العلوم طبعاولأن أبى يثق بى فكان يصدقنى، ويخبرنى أن أوقّع عليها بدلا منه, لكن الكدب مالوش رجلين، ولا أي حاجة، فتصادف أن جاءت امى لتأخذنى من المدرسة، فقابلت مديرة الدور لتشكو لها من انخفاض درجاتى فى العلوم، فانكشف أمرى، وغضب والداى بشدة، وعاقبانى بسحب الموبايل منى، وحرمانى من الذهاب مع خالتى للساحل الشمالي فى الصيف, لذلك فمن بداية هذا العام بذلت جهدا أكبر مع مادة العلوم، وأصبحت لا أتردد فى طلب إعادة الشرح من مدرّستى، والحمد لله تحسنت درجاتى، وأصبحت لا أخجل من شهادتى.

 

وتحكي ريم (13 سنة): بابا وماما دكاترة, وأساتذة فى الجامعة كمان, بس مش معنى كدة إنى لازم أكون زيهم, أنا مش بحب المواد العلمية، وبحب المواد الأدبية واللغات أكتر، وبجيب فيهم درجات عالية بعكس درجاتى فى العلوم, ودايما ماما بتزعقلى على درجات العلوم، وعمرها ما أبدت لى سعادتها بدرجاتى الممتازة فى المود الأدبية, وحاولت كتير أفهمها إنه غصب عنى، لكن مافيش فايدة, لغاية ما وصلت لحل علشان أخلص من الزعيق، وهو إنى أزود درجاتى فى ورقة الامتحان، من غير ما تعرف، أما فى الشهادة فكل مرة أطلع لها بحجة؛ مرة الميس نقصتنى فى الشفوى، ومرة ماعملتش النشاط، ومرة الميس (أكيد مستقصدانى) لغاية ما ماما  بدأت تشك فى الموضوع، وسألت المدرسة اللى ورتها درجات امتحاناتى الحقيقية، فعرفت ماما الحقيقة (مافيش داعى أحكى لكم عن اللى حصلى) لكن أنا فعلا باعترف إنى غلطت؛ لأنى لم أبذل أي جهد فى المذاكرة، ولأنى اخترت طريق الكذب، ومافكرتش إن غضب ماما حيكون أشد, بس أحب أقول لماما إن ربنا خلقنا مختلفين عن بعض؛ يعنى مش شرط ابنى يطلع زيي فى كل شيء.. المهم كل واحد يعمل اللى بيحبه أكيد حيتقنه أكتر.