التاريخ     12 ديسمبر 2018
رئيس مجلس الإدارة    عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير         ليلي الراعي
علاء الدين وأبناء طيبة في أرض الأهرامات
28166
0
16 ديسمبر 2014
حسن علي تصوير: حسن التوني

كما تُعرف الأهرامات بأنها من عجائب الدنيا السبع، ذهب علاء الدين مع تلاميذ مدرسة "طيبة الدولية المتكاملة" لقضاء يوم كامل، ليتعرفوا من خلال رحلتهم على سبب بناء الأهرامات، وكيف تم ذلك البناء من المصريين القدماء، فهيا بنا نرى ماذا شاهد الأصدقاء في زيارتهم داخل أرض الأهرامات.
 
 كانت البداية عندما استقل علاء الدين مع تلاميذ مدرسة "طيبة الدولية المتكاملة" أتوبيس المدرسة متجهين إلى الأهرامات، وفي أثناء سير الأتوبيس في الطريق للأهرامات كانت الفرحة مرسومة على وجوه الطلاب الذين قاموا بالرقص والغناء، في الأتوبيس، احتفالاً برحلتهم إلى الأهرامات.
 
وعند وصول التلاميذ إلى ساحة أرض الأهرامات، كانت في استقبالهم شيماء علاء، مفتش آثار بمنطقة الأهرامات، والتى رحبت بهم، وبالوفد المنظم للرحلة، وبعد ذلك حدثتهم قائلة: "إن الأهرامات لا تقتصر على الجيزة فقط، ولكن هناك العديد من الأهرامات في بعض المحافظات التي يوجد بها آثار، ولكن تعتبر أهرامات الجيزة من أهم الأهرامات التي توجد في مصر، حيث يوجد حاليا في مصر تقريبا 104 أهرام، منتشرة من الجيزة، و حتى النوبة، تقريبًا، وخلال حديثها عن الأهرامات، بادرها الصديق شادي محمد، طالب بالصف الثالث الإعدادي، قائلًا:" لماذا اختار الفراعنة الشكل الهرمى تحديدًا في بناء الأهرامات؟"، فأجابته "شيماء" قائلة: "ارتبط الشكل الهرمى فى بناء الأهرامات لدى الفراعنة بفكرة نشأة الكون، حيث اعتقدوا، طبقًا لما ورد فى بعض كتاباتهم، ونصوصهم الدينية، أن الهرم وسيلة تساعد روح المتوفى على الوصول إلى السماء مع المعبود، و يمكن أن نرى أحيانًا أشعة الشمس بين السحاب، وهي تأخذ الشكل الهرمى أيضا، وكانت كذلك من ضمن هذه الوسائل الكثيرة التي يمكن أن تساعدهم في الصعود إلى السماء".
 
والتقط طرفى الحديث الصديق يوسف أحمد، الذى سألها عن ارتفاع الهرم الأكبر، ومن صاحب هذا الهرم؟ ومن أين كانت تأتي حجارة الأهرامات؟ فحدثته مفتش الآثار قائلة" إن صاحب الهرم الأكبر في الأهرامات هو الملك خوفو، وسمي بهذا الاسم اختصار لاسم ( خنوم وى إف وى ) بمعنى المعبود "خنوم يحميني"، ويبلغ ارتفاعه الأصلى 146 مترا، وحاليا 137 مترا تقريبا، أما عن أوزان قطع الحجارة، فتتراوح ما بين طن وثمانية أطنان أو أكثر، وأوضحت شيماء للطلاب أن الملك خوفو صاحب هذا البناء العملاق لا يوجد له إلا تمثال واحد صغير جدا يصل حجمه إلى 7.5 سم تقريبا، وهو مصنوع من العاج، وذكر أن الملك خوفو منع إقامة أو نحت أى تماثيل، خلال فترة حكمه، وأراد أن يبدأ بنفسه في منع إقامة التماثيل.
 
وأشارت "شيماء" إلى أن المصريين القدماء استغرقوا ما يقرب من عشرين عاما فى بناء الهرم الأكبر، أما بناء الممرات، والأجزاء السفلية من الهرم، فقد استغرق بناؤها عشرة أعوام، لافتة إلى أن الأهرامات بنيت عن طريق الرمال، وجذوع النخل.
 
وفي نفس السياق سأل الصديق أمير سيف عن الحجارة التي استخدمت فى بناء الأهرامات، فأجابت "شيماء" أن قطع الحجارة التي استخدمت في بناء الهرم الأكبر كانت من المنطقة المحيطة بالهرم، أما حجارة الكساء الخارجى فكانت من منطقة جبل طرة، وفيما يتعلق بالحجارة الجرانيتية المستخدمة في الغرف الداخلية فكانت من محاجر أسوان، وكانوا يأتون بها عن طريق نهر النيل، الذي كان يصل إلى منطقة الهرم في ذلك الوقت، كما استخدم المصريون القدماء طريقا رمليا لبناء الأهرامات، حيث وضعت قطع الحجارة على زحافات خشبية، أسفلها جذوع النخل المستديرة، والتى كانت تعمل كالعجلات، وكان يتم سحب الزحافات بالحبال والثيران، مع رش الماء على الرمال لتسهل عملية السحب، و كلما زاد الارتفاع زادوا في الرمال، حتى قمة الهرم، ثم تم كساء الهرم بالحجر الجيرى الأملس من أعلى إلى أسفل، وإزالة الرمال تدريجيا.
 
 وبعد زيارة الأهرامات توجهنا إلى تمثال أبو الهول الذي يأخذ شكل أسد، ورأس آدمية، كرمز للقوة، و الحكمة، ويُمثل تمثال "أبو الهول" معبود مهم جدا لدى المصريين القدماء، و كان صاحبه ملك يُدعى (جدف رع)، والذى تولى العرش بعد خوفو لمدة 8 سنوات، وخلال الجولة التفقدية تعرف الطلاب على أن سبب كسر أنف أبو الهول يعود للحملة الفرنسية التي قادها نابليون وجنوده على مصر، ويُعتقد أن كلمة أبو الهول جاءت من كلمة ( با حول) بمعنى مكان الأسد، أو من كلمة "حورون" و هو معبود كنعانى قديم.
 
وفى نهاية الرحلة استمتع الطلاب بالتقاط الصور بجوار الأهرمات، وأبو الهول، وأعربوا عن سعادتهم بهذا اليوم الجميل، متمنين تكرار هذه الزيارة، كما توجه الطلاب بالشكر لشيماء علاء، مفتش الآثار بمنطقة الأهرامات، والتي رافقتهم طوال رحلتهم، على ما قدمته لهم من شرح واف عن الأهرامات وأبو الهول، وتم التوجه بالشكر للمستشارة الإعلامية لمدارس "طيبة الدولية المتكاملة" والأستاذة سناء أمين، على ما تبذله من جهد في التنظيم والتنسيق، مع الإعلامين والصحفيين، في تغطية فاعليات المدارس، سواء كانت مؤتمرات أو رحلات، متمنين لها المزيد من التقدم، والازدهار في حياتها العلمية.  

‪ 
 ‬

البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق